الوعد المؤجل أبدًا
ألقاكِ في الصمت ؟ أم ألقاكِ في الصخبِ؟

أم في الصحائف من صبري ومن نَصَبي؟

خمسٌ عجافٌ سؤالي ظَلّ مُنتصبًا

كقامة الريح لم يهدأْ ولم يَتُبِ

قوافلُ الظن لم تَرحمْ تَوَسُّلَهُ

وكُلّ هذا الفضاءِ الرَّحْبِ لم يُجِبِ

تلك المواجدُ ما قامت زعامتُها

إلا على وعدِكِ الغافي على الرُّتَبِ

أتسألينَ تُرى ما زلت تهجِس بي؟

فكان صمتيَ إشهادًا على عَجَبي

إذ فيكِ من فِتْنةِ الأشياء أقدرُها على الغوايةِ

ما في النفس سَمْتُ نَبِيْ

أَجَلْ أفزُّ إلى حلواكِ

في ضِلَعي طفلٌ وفي شفتِيْ بَلٌّ ، كمغتربِ

لاحَتْ له في جدار الغيبِ نافذةٌ

تزُفّه للقاءٍ غير مُرتَقَبِ

فبات ليلتَهُ هل ثَمّ أجنحةٌ

لفرحةٍ تصِلُ الشُّطآنَ بالسُّحُبِ

يغفو فتحمله الأحلامُ

متّكِئًا إلى لُبانةِ ثَغرٍ باردٍ رَبَبِ

يصحو وللوعد في عينيه أفئدةٌ

تَنِزُّ فوق متون الغيمِ من طرَبِ

شوقي إليكِ مساءاتٌ أكابدُها

جرحٌ يضِجُّ وجرحٌ قَطُّّ لم يَطِبِ

شوقي إليكِ تباريحٌ على كبدٍ

ما ارتاح من رَغَبٍ إلا إلى رهَبِ

شوقي إليكِ ضرامٌ ليس يُطْفِئُهُ إلا لمَاكِ

وما أحراكِ أن تَهَبِي

*

2000