ألا أيُّها القومُ الَّذِينَ وَشَوا بنا
ألا أيُّها القومُ الَّذِينَ وَشَوا بنا
على غَيْرِ ما تَقْوَى الإله وَلا بِرِّ

ألا ينْهَكُمْ عنَّا تُقاكُمْ فَتَنْتَهُوا
أّمَ أنْتُمْ أُناسٌ قد جُبلتُم عَلَى الكُفْر

تعالوا نقف صفين منا ومنكم
وندعوا إله الناس في وضح الفجر

عَلَى مَنْ يَقُولُ الزُّورَ أوْ يَطْلُبُ الخَنَى
ومَنْ يَقْذِفُ الخَودَ الحَصَانَ ولا يَدْرِي

حَلَفْتُ بِمَنْ صَلَّتْ قُرَيْشٌ وَجَمَّرَتْ
له بمنى يوم الإفاضة والنحر

ومَا حَلَقُوا مِنْ رَأْسِ كُلِّ مُلَبِّئٍ
صبيحة عشر قد مضين من الشهر

لَقَدْ أصْبَحَتْ مِنِّي حَصَاناً بَريئَة ً
مطهرة ليلى من الفحش والنكر

مِنَ الخَفِرَاتِ البِيضِ لم تَدْرِ ما الخَنَى
ولم تُلْفَ يوماً بَعْدَهَجْعَتِها تَسْرِي

ولا سمعوا من سائر الناس مثلها
ولا برزت في يوم أضحى ولا فطر

برهرهة كالشمس في يوم صحوها
منعمة لم تخط شبراً من الخدر

هي البدر حسناً والنساء كواكب
فَشَتَّانَ ما بِيْنَ الكَواكِب والبَدْرِ

يقولون مجنون يهيم بذكرها
و والله ما بي من جنون ولا سحر

إذا ما قرضت الشعر في غير ذكرها
أبى وأبيكم أن يطاوعني شعري

فلا سلام الله من ذي صبابة
وصب معنى بالوساوس والفكر

ليالي أعطيت البطالة مقودي
تمُرُّ اللَّيالي وَالسُنوُن وَلا أدرِيَ

مَضَى لَي زَمانٌ لو أُخَيَّرُ بَيْنَهُ
وبين خالداً أبد الدهر

لقلت ذروني ساعة وكلامها
على غفلة الواشين ثم اقطعوا عمري