ألاَ يا سعدُ ، قد أظهرتَ شكّاً
ألاَ يا سعدُ ، قد أظهرتَ شكّاً
وشَكُّ المرء في الأحداثِ داءُ

عَلَى أَيِّ الأمورِ وقفتَ حَقّاً
يُرَى أو باطلاً ، فَلَهُ دواءُ

وقَدْ قالَ الّنِبيّ ، وحَدّ حدّاً
يُحِلّ به من الناسِ الدّماءُ:

ثَلاثٌ: قاتِلٌ نفساً وزانٍ
ومرتَدّ مَضَى فيه القضَاءُ

فإنْ يكنِ الإمامُ يَلُمّ مِنْها
بِواحِدَة ٍ فَلَيسَ لَهُ وَلاءُ

وإلاّ فالذي جِئتُمْ حَرَامٌ
وقاتِلُهُ، وخاذِله سواءُ

وهذا حكمُهُ ، لا شَكّ فيه
كما أنّ السّماءَ هِي السّماءُ

وخيرُ القولِ ما أوجزتَ فيه
وفي إكثاركَ الدّاءُ العَيَاءُ

أبا عَمْروٍ ، دَعوتُكُ في رِجالٍ
فجازَ عَراقِيَ الدّلْوِ الرّشاءُ

فأمّا إذْ أبيتَ فليسَ بَيْني
وبينَكَ حُرْمَة ٌ، ذَهَبَ الرّجاءُ

سِوى قولي إذا اجتمعت قريشٌ:
عَلَى سَعْدٍ مِنَ اللهِ العَفَاءُ