إلى كم أُنفق العمرا
إلى كم أُنفق العمرا
ولم أدرك لهُ أمرا

فَأبدو تارَةً زيداً
وآونَةً أُرَى عَمرا

تُقَلّبُني يدُ الأيّا
مِ في السرّاءِ والضرّا

فأقضي العُمرَ مُختَبِراً
أذوقُ الحُلو والمُرّا

فلمّا أن عَرَكتُ الده
رَ بطناً كان أم ظَهرا

بلوتُ الناسَ أجمعَهم
ولكن لم أجِد حًرّا

فكم خِلّ أذكّرُهُ
عَساها تَنفعُ الذكرَى

فلم أنظُر لَهُ أثراً
ولم أسمع لَهُ ذكرا

هيَ الدّنيَا لجاهلِهَأ
أتَت مُنقادةً تَترَى

ومن عجبٍ لضهُ فِيها
حظوظ تفلقُ الصّخرا

وكم من عالمٍ عَبَثاً
يُعالجُ عمره الفقرا

لَهُ عينٌ إذا نَظَرَت
تُرَدّ كَلِيلَةً حَسرَى

يبِيتُ الليل مُكتَئِباً
تُصافحُ كَفُّهُ الصّدرا

ولي نَفسٌ محجَّبَةٌ
مَعاذَ الله أن تُزرَى

تُصَاحِبُني مُمَنَّعةً
إِلى أن أسكنَ القبرَا