جلستُ في الروض وحدي عند ساقيةٍ
جلستُ في الروض وحدي عند ساقيةٍ
يُرَدّدُ الماءُ فيها صوتَ ألحاني

والرّيحُ تخفقُ مِن حولي مهينمة
كما يُهَينمُ قلبي الخافقُ العاني

وعن يمينيَ فوقَ الغُصنِ صائحَةٌ
مخضوبةُ الكفّ لونَ الأحمَرِ القاني

طَوراً تُغَرّدُ تَغريدي وآونَةًُ
تنوحُ نَوحي إذا ما الشوقُ أبكاني

والزّهرُ فاحَ شذاها في الفضاء كما
يفوحُ شِعريَ من روحي ووجداني

فقلتُ لمّا رأيتُ الرّوضَ مملكتي
وأنّني بينَ أنصاري وأعواني

يا لَيتَ محبُوبتي في الرّوضِ حاضرةٌ
كَيما ترانيَ في عِزّي وسُلطاني