أقْلَقَ جَفْنَ العَيْنَيْنِ عَنْ غُمُضِهْ - أبو تمام

أقْلَقَ جَفْنَ العَيْنَيْنِ عَنْ غُمُضِهْ
وشَدَّ هذَا الحَشَا على مَضَضِهْ

شَجاً بما عَنَّ للأميرِ أبي العَبَّا
سِ أَمْسَى نَصْباً لِمُعْتَرِضِهْ

لِبَاسِطِ البَاعِ رَحْبهِ وَاجِبِ الْحَقّ
م على العَالمِينَ مُفْتَرَضِهْ

مِنَ الأُلى نَسْتَجيرُ مِنْ شَرَقِ الدّهـ
رِ بهمْ إنْ ألمَّ أوْ جرضهْ

صَاغَهُمُ ذُو الجَلاَلِ مِنْ جوهرِ المجْـ
ـدِ وصَاغَ الأنَامَ مِنْ عَرَضِه

إذا رَمَوْا عُرْوَة ً إليْكَ فقَدْ
أتيتَ حوضَ الأنامِ منْ فرضهْ

سهمٌ منَ الملكِ لا يضيعهُ
بَادِيهِ حتَّى يَهتَزَّ في غَرَضِهْ

صحته صحة ُ الرجاءِ لنا
في حِينِ مُلْتَاثِهِ ومُنْتَقَضِهْ

وإنْ يَجِدْ عِلَّة ً نُعَمُّ بِها
حتى ترانا نعادُ منْ مرضهْ