قلْ للأمير لقدْ قلدتني نعماً - أبو تمام

قلْ للأمير لقدْ قلدتني نعماً
فُتَّ الثَّنَاءَ بِهَا ماهَبَّتِ الريحُ

يا مَانِحي الجَاهَ إِذْ ضَنَّ الجَوَادُ بهِ
شكريكَ ما عشتُ للأسماعِ ممنوحُ

لمْ يلبسِ اللهُ نوحاً فضلَ نعمتهِ
إلاَّ لِمَا بَثَّهِ مِنْ شُكْرِهِ نُوحُ

ذمتْ سماحتهُ الدنيا إليهِ، فما
يُمْسِي ويُصْبِحُ إلاَّ وهْوَ مَمْدُوحُ

ولِلأُمُورِ إذَا الآراءُ ضِقْنَ بِهَا
يومَ التجادلِ منِ آرائهِ فيحُ

لَمْ يُغْلِقِ اللَّهُ بَابَ العُرْفِ عن أَحَدٍ
بابُ الأميرِ لهُ المألوفُ مفتوحُ

لنْ يَعْدَمَ المَجْدَ مَنْ كانَتْ أوائِلُهُ
منْ آلِ كسرى البهاليلُ المراجيحُ

مُوري الفُؤَادِ، فَلَوْ كانتْ بِعَزْمَتِهِ
تذكى المصابيحُ لم تخبُ المصابيحُ

كأنَّهُ لاجتِماعِ الرُّوحِ فيه لَهُ
منْ كلِّ جارحة ً في جسمهِ روحٌ