أهاشِمُ! خُذْ منّي رضاكَ، وإنْ أتى - أبو نواس

أهاشِمُ! خُذْ منّي رضاكَ، وإنْ أتى
رِضاكَ على نَفسي ، فغَيرُ مَلُومِ

فأُقْسِمُ ما جاوَزْتُ بالشّتْمِ والدي
وعِـرضي ، وما مـزّقْتُ غير أديمـي

ولا كنتُ إلاّ كالذي كشَفَ اسْتَهُ
بمَـرْأى عُيُـونٍ من عِـدّى ً وحَـميــمِ

فعُـذْتُ بحِـقْـوَيْ هاشِـمٍ ؛ فأجارَني ،
كَريمٌ، أراهُ فَوْقَ كلّ كَريمِ

وإنّ امرَأً أغضَى على مثْلِ زَلّتي،
وإنْ جَرَحَتْ فيهِ لَعينُ حَليمِ

تَـطاوَلِ فَـوْقَ النّاسِ ، حتى كأنّما
يَرَوْنَ بهِ نَجْماً أمامَ نُجُومِ

إذا امتازَتِ الأحْسابُ يَوْماً بأهْلِها،
أناخَ إلى عادِيَّة ٍ وصَميمِ

إلى كلّ مَعصُوبٍ به التّاجُ، مِقوَلٍ،
إليْـهِ أتَـاوَى عامِـرٍ وتَـميـمِ