لنا مُغَنٍّ حسنُ الغِناءِ - السري الرفاء
لنا مُغَنٍّ حسنُ الغِناءِ
وقهوة ٌ ضاحكة ُ الإناءِ
وغرفة ٌ فسيحة ُ الفِناءِ
طائرة ُ القِمَّة ِ في الهَوَاءِ
قريبة ٌ من كِلَلِ العَماءِ
كهودَجٍ مُمَسَّكِ الرِّداءِ
يُوطِنُ في قُبَّتِها العَلياءِ
زَوْرٌ خفيفُ الروحِ والأعضاءِ
مُحَلِّقٌ في كَبِدِ السَّماءِ
وتارة ً يَلصَقُ بالغَبراءِ
في يَلْمَقٍ مُشَهَّرِ الأَثناءِ
كأنما طُوِّقَ بالدِّماءِ
يُطْرِبُ أويَخلُبُ قَلبَ الرائي
بين غِناءٍ منه أوبناءِ
وتحتَها ديباجَة ُ الفَضاءِ
قد رُصِّعَتْ باللؤلؤ الأنداءِ
مفروجَة ٌ عن قَلِقِ الأحشاءِ
أبيضَ ذي حاشية ٍ خضراءِ
معرَّجٍ كالأيْمِ في التَّواءِ
وقد توافتْ عُصْبَة ُ الوفاءِ
كأنها مِنطَقة ُ الجوزاءِ
فطاعنٌ منهم حشاً جَوفاءِ
مُختَضِبُ الكَفِّ من الصَّهباءِ
ومُجلِبٌ مُشَمِّرُ القِباءِ
يرفعُ دهماءَ على شَقراءِ
تلعبُ في حُلَّتِها السَّوداءِ
ذؤابة ٌ كالراية ِ الحمراءِ
فلا تَرُعْنا اليومَ بالجَفاءِ
وسِرْ إلينا غيرَ ذي إبطاءِ
نُغْرِقْكَ في بَحرٍ من السَّرَّاءِ