و فتية ٍ تعلو بها أخطارُها - السري الرفاء

و فتية ٍ تعلو بها أخطارُها
رواحُها للمَجدِ وابتكارُها

و ما اشتَهتأنفسُهاشِعارُها
تَطرَّبَت لنُزهَة ٍ أقمارُها

فيمَّمَت مَؤنسة ً أقطارُها
تعومُ في غُدرانِها أطيارُها

قد حُلِّيَتْ بزَهرِها أشجارُها
و صُندِلَتْ بمَدِّها أنهارُها

بمُطمِعاتٍ حُصِّنَتْ ديارُها
نِجارُ خَطيِّ القَنا نِجارُها

تُصانُ من بَهجتِها أبشارُها
صونَ العذارى أُسبِلَت أستارُها

مُصْفَرَّة ٌ ما شانَها اصفرارُها
أحسنُ من مَنظرِها أخبارُها

تُرجي حِساناً قَبُحَتْ آثارُها
أَفْتَكُ من كِبارِها صغارُها

فلستُ أدريأيُّها خِيارُها
تَلفَحُ مجتازَ الهواءِ نارُها

ما طارَ في آثارِها شَرارُها
طاعتُه لفِتيَة ٍ تختارُها

يَقَعْنَ فيما وَقَعَتْ أبصارُها
حتى إذا الشمسُ ضبا استعارُها

و اصفرَّ من مَغرِبها إزارُها
و حانَ من واردة ٍ إصدارُها

حُمرٌ على أيديهمُ بوارُها
فصرَّعَت مَوشِيَّة ً أطمارُها

في حُلَلٍ قد شُدِّدَتْ أزرارُها
يَضحكُ في لُجَينِها نُضارُها

وفي سوادِ ليلِها نهارُها
كروضة ٍ مختلطٍ نُوَّارُها