قُصاراكَ في اللَّومِ أن تَقْصُرا - السري الرفاء

قُصاراكَ في اللَّومِ أن تَقْصُرا
و حقّيَ في الغَيِّ أن أُعذَرا

و لم أنسَ يومي بِقُطرُبُّلٍ
و ليلي على القُفْصِأو عُكْبَرا

زمانٌ تملَّيْتُه مُقبِلاً
و عَيشٌ تلقَّيتُهُ مُسْفِرا

و ملآنُ من عَبَرات الكُرومِ
كأنَّ على فَمِه عُصفُراً

إذا قرَّبَتْه أكفُّ السُّقاة ِ
مِنَ الكأسِ قَهقَهَ واستعبَرا

تُروِّحُه عَذَباتُ الغَرامِ
بريَّا النَّسيمِإذا ما جرى

و ريمٌإذا رامَ حَثَّ الكُؤو
سِقَطَّبَ للتِّيهِ واستَكبرا

و جَرَّدَ من طَرفِهِ خَنجَراً ؛
و من نُونِ طُرَّتِه خَنجَرا

ترى وَرْدَ وَجنَتِه أحمراً
و ريحانَ شاربِه أخضرَا

شكَرنا لإدريسَ أفعالَه
و حُقَّ لإدريسَ أن يُشكَرا

عَرَفْنا به طُرُقَ المُنْكَرَاتِ
و لولاه لم نَعرِفِ المُنكَرا

فطَوراً يُعيدُ لنا كَدَّة ً ؛
و طَوراً يُعيدُ لنا شَوْذَرا

إذا عَمَرَتْ دارُه لم أُطِلْ
بُكايَ على مَنزِلٍ أقفَرا

و إن قَدَّمَت يومَه النَّائِباتُ
فلستُ أُسَرُّ بمَنْ أخِّرا