الثّلجُ يسقُطُ أمْ لُجينٌ يُسْبَكُ - كشاجم

الثّلجُ يسقُطُ أمْ لُجينٌ يُسْبَكُ
أم ذا حَصَا الكافورِ ظَلَّ يفرّكُ

راحَتْ بهِ الأَرضُ الفضاءُ كأَنَّها
من كلِّ ناحية ٍ بثغرك تضحَكُ

شَابَتْ ذَوَئبها فَبيَّنَ ضحكُهَا
طرباُ وعهدي بالمشيبِ ينسّكُ

أَوفى على خُضْرِ الغصونِ وأصبحَتْ
كالدرّ في قُضْبِ الزمرّدِ تسلكُ

وتزيّنُ الأشجارَ منهُ ملاءة ٌ
عمّا قليلٍ بالرّياحِ تَهَتَّكُ

كانَتْ كعودِ الهندِ عُرْياً فانْكَفَتْ
في لونِ أبيضَ وهو أسودُ أحَلْكُ

والجوُّ من أرجِ الهواءِ كأنَّه
ثوبٌ يعنبرُ تارة ً ويمسّكُ

فخذي من الأَوتارِ حظّكِ إنَّما
تتحرّكُ الأوتارُ حينَ تَحَرّكُ

فاليومَ يؤذنُ بالملاحة ٍ أَنَّهُ
سَيُطَلُّ فيه دمُ الدّنانِ ويسفَكُ