يا نجوم - عبدالله البردوني

لفتة ! يا نجوم إني أنادي:
من رآني ، أو من تجلّى المنادى؟

إنني يا نجوم كل مساء
ها هنا ، أبلع الشفار الحدادا

وبلا موعد ، أمدّ بنانا
من حنين ، لكل طيف تهادى

لكنوز ، من شعوذات التمني
تتبدّى ثنى ، وتخفى فرادى

أزرع السّقف والزوايا فتوحا
فتسوق الكوى إليها الجرادا

وأنادي والريح تمضي وتأتي
كالمناشير ، جيئة وارتدادا

وتقص الذي حكته مرارا
للروابي ، ولقنّته الوهادا

أتعيد الذي اعادت وتروّي
من سعال البيوت فصلا معادا

من أنادي يا ريح ؟ : من لست أدري
هل سيدنو ، أم يستزيد ابتعادا

من يراني ؟ اني هنا يا عشايا
أنفخ السقف ، أو أدراي الرقادا

ورؤى ، تستفزني وتولّى
ورؤى تزرع المساء سهادا

وهوى يعزف احتراقي ويشدو
فاعيد الصدى ، وأحسو الرمادا