من ذا هنا - عبدالله البردوني

من أنادي ؟ و أنت صمّا سميعه
بين صوتي و بين أمّي قطيعه

من أنادي ؟ من ذا هنا ؟ لم يجبني
آه ، إلاّ صمت القبور الصديعه

يا بلادي : و أنثني أشغل التفتيش
عنّي ، و عن بلادي الصريعة

كيف ماتت ؟ كما يموت شباب العطر
في صفرة الغصون الخليعة

من درى كيف أطبقت مقلتيها
ورمى اللّيل حلمها في مضيعه ؟

أوكلت أمرها الطغاه … كراع
نام واستودع الذئاب قطيعة

و تعامت فاستبعدتها عبيد اللّهو
باسم الهدى و باسم الشريعة

وانزوت وحدها تئنّ و تستلقي
وراء الحياة ، خلف الطبيعة