هكذا قالت - عبدالله البردوني
أشقيتني من حيث إمتاعي
فليتعني من ظلمك الناعي
آلفتني حتّى ألفت اللّقا
تركتني وحدي لأوجاعي ؟
أطمعتني فيك فخلّفتني
لجوع آمالي و أطماعي
ورحت – لا عدت – و ألقيتني
وديعة في كفّ مضياع
إن لم يكن لديك قلب ، فهل
رحمت قلبا بين أضلاعي
رعيتني حتّى ملكت الغنى
عنّي فكنت الذئب في الراعي
يا ظالمي و الظلم طبع الحنى
قطفت عمري قبل إيناعي
قد ضاع ما أرجو فما خيفتي
إذا دعاني للفنا داعي
لا ، لم أعاتبك فقد أقلعت
عنك شجوني أيّ إقلاع
إن كنت خدّاعا فإن الورى
ما بين مخدوع و خدّاع
ما بين غلّاب و مستسلم
ما بين محروم و إقطاعي
أوّاه كم أشقى و أسعى إلى
قبري وويح السعي و الساعي
و هكذا قالت ، و في صوتها
دموع قلب جدّ ملتاع