في الـ (هناك) اموت - خالد الحسن

عندما
كنتُ هناك
وعلى ضفافِ يومٍ سابحٍ
في
بحارِ السنين
كانت روحي تسكبُ الشمس
على ابجديةِ الراحلين
لأتدثرَ بغيومٍ قاحلة
كنتُ انا
اعبأُ
دموعي في ثغرِ الابتسامات
اعبأُ
كفني في جراراتِ الغياب
في ال (هناك)
كانت الاغاني
تزدحمُ على فمِ النايات
الاغاني التي تعرقت منها حبيبتي
الاغاني التي شاخت على عتباتِ اذانها
في ال (هناك)
كانت امي تنثرُ سرابَ ادعيتها
خلفَ غيومٍ هاربة
كانت تسكبُ وابلاًَ من نجومٍ
على رؤوسٍ مقطوعة
وانا
اتأبط ضحكاتَ امي التي قتلتها النواعي
اتأبط دموعي واخرج
في ال (هناك)
الليل يتثائبُ نجوماً ساقطة
و زقورة من نساءٍ عاريات
تأبطت احلامها والقت بها
من نافذةِ التأوه
واسراباً من الامنياتِ
تغادرُ عند غروبَ العصافير
في ال (هناك)
وبين شوارعِ ايامي
وعلى
رملٍ باكٍ
انتظرُ مرآة تأتي لترى
لحظةَ موتي
على سريرٍ من اكاذيب
وشراشفَ من وجع
تكفنُ جثث الحكايات
في ال (هناك)
ومنذ قتيلين
وانا
اشاهدُ
بزوغَ دمي القاحل
على ارصفةِ الغيم
وانا اتمزقُ مع اشلاء الحروف
ال
م
ت
نا
ثرة
في خريفِ الكلمات
آآآآه
الكلمات تقتربُ من حلمي
لتتحنى العيون بتراب الذاكرة
في ال (هناك)
حيث
تنتحرُ اللحظات
وتتوارى الفراشات
خلف نافذةِ الصبر
انثرُ غيوم الصحو على صباحاتنا الناعسة
انثرُ اناشيدَ ذابلة على مسافاتٍ ممزقة
انثر ها وابكي
انا
في ال (هناك)
ا
م
و
ت