وَلَقَدْ أقُولُ لصَاحبٍ نَبّهتُهُ - الشريف الرضي
وَلَقَدْ أقُولُ لصَاحبٍ نَبّهتُهُ
فوق الرحالة والمطي رواقي
أو ما شممت بذي الأبارق نفحة
خَلَصَتْ إلى كَبِدِ الفتى المُشتَاقِ
فجنى نسيم الشيح من نجد له
حرق الحشى وتحلب الآماق
آهاً عَلى نَفَحَاتِ نَجْدٍ! إنّهَا
رُسْلُ الهَوَى وَأدِلّة ُ الأشْوَاقِ
أسُقيتَ بالكَأسِ التي سُقّيتُهَا
أم هل خطتك إليّ كف الساقي
فأوَى وَقالَ: أرَى بقَلبكَ لَسعَة ً
للحُبّ لَيسَ لدائِهَا مِنْ رَاقِ
فصف الغرام لمفرق من دائه
إني لأقدم منك في العشاق
أبثَثْتُهُ كمَدِي وَطُولَ تَجَلُّدي
وَأليمَ مَا بي مِنْ نَوًى وَفِرَاقِ
أشكُو إلَيهِ بَياضَ سُودِ مَفارِقي
وَيَظَلُّ يَعجَبُ من سَوَادِ البَاقي