سيسكتني يأسي وفي الصدر حاجة - الشريف الرضي
سيسكتني يأسي وفي الصدر حاجة
كمَا أنْطَقَتْني وَالرّجالَ المَطامِعُ
بضائع قول عند غيري ربحها
وَعِندِيَ خُسْرَانَاتُهَا وَالوَضَائِعُ
غرَائبُ لوْ هُدّتْ على الطّوْدِ ذي الصّفا
اصاخ اليها يذبل والقعاقع
تُضَاعُ كما ضَاعَتْ خَلاة ٌ بِقَفْرَة ٍ
زَفَتْهَا النُّعَامَى وَالرّيَاحُ الزّعَازِعُ
كان لساني نسعة حضرمية
طَوَاها، وَلمْ تَبلُغْ لهَا السّوْمَ، بَائِعُ
لقَد كان لي عن باحَة ِ الذّلّ مَذهَبٌ
ومضطرب عن جانب الضيم واسع
وما مدَّ ما بيني وبين مذاهبي
حجاز ولا سدت عليَّ المطالع
اكن ثناي وابن فعلاء معرض
لئن انت لم تسمع فعرضك سامع
ولو ما جزيت القرض بالعرض لم يضع
فان الندى عند الكرام ودائع
سَيُدْرَى مَنِ المَغْبُونُ مِنّا وَمنكُمُ
اذا افترقت عما تقول المجامع
وهل تدعي حفظ المكارم عصبة
لِئَامٌ، وَمِثلي بَينَها اليَوْمَ ضَائِعُ
نَعَمْ لَستُمُ الأيدي الطّوَالَ فعاوِنُوا
على قَدرِكُم، قَد تُستَعانُ الأصَابِعُ
إذا لمْ يكُنْ وَصْلي إلَيكُمْ ذَرِيعَة ً
فَيا لَيتَ شِعرِي ما تكونُ الذّرَائِعُ
ارى بارقاً لم يروني وهو حاضر
فَكَيْفَ أُرَجّي رَبّهُ، وَهوَ شاسِعُ
واخلف شيمي كل برق اشيمه
فلا النؤ مرجو ولا الغيث واقع
سأذهَبُ عَنكُمْ غَيرَ باكٍ عَلَيكُمُ
وَمَا ليَ عُذْرٌ أنْ تَفيضَ المَدامِعُ
وَأهجُرُكُمْ هَجرَ المُفيقِ من الهَوَى
خَلا القَلبُ منهُ وَاطمَأنّ المَضَاجِعُ
وَأعْتَدُّ فَجّاً أنْتُمُ مِنْ حِلالِهِ
ثَنِيّة َ خَوْفٍ، مَا لهَا اليَوْمَ طالِعُ
وَما مَوْقفي وَالرّكبُ يرْجو على الصّدى
مَوَارِدَ قَدْ نَشّتْ بهِنّ الوَقَائِعُ
افارقكم لا النفس ولهى عليكم
ولا اللّبّ مَخلوسٌ وَلا القلبُ جازِعُ
ولا عاظفاً جيدي اليكم بلفتة
من الشوق ما سار النجوم الطوالع
وَلا ذاكِراً مَا كانَ بَيْني وَبَيْنَكُم
مراجعة ان المحب المراجع
نَبَذْتُكُمُ نَبْذَ المُخَفِّفِ ثِقْلَهُ
واني لحبل منَّة ُ الغدر قاطع