وَرُبّ يَوْمٍ أخَذْنَا فيهِ لَذّتَنَا - الشريف الرضي

وَرُبّ يَوْمٍ أخَذْنَا فيهِ لَذّتَنَا
مِنَ الزّمَانِ، بِلا خَوْفٍ وَلا وَجَلِ

كُنّا نُؤمّلُهُ في الدّهْرِ وَاحِدَة ً
فجاءَنا بالذي يوفي على الأمل

وَرُبّ لَيْلٍ مَنَعْنَا مِنْ أوَائِلِهِ
إلى الصّبَاحِ جَوَازَ النّوْمِ بالمُقَلِ

بتنا ضجيعين في ثوب الظلام كما
لف الغُصينين مر الريح الأُصل

طوراً عناقاً كأنّ القلب من كثب
يَشكُو إلى القَلْبِ ما فيهِ من الغُلَلِ

وَتَارَة ً رَشَفَاتٌ لا انْقِضَاءَ لهَا
شُرْبَ النّزِيفِ طَوَى عَلاًّ على نَهَلِ

وَكَمْ سرَقنا، على الأيّامِ، من قُبَلٍ
خوْفَ الرّقيبِ كشُرْبِ الطائرِ الوَجِلِ