أبوالعلاء المعري

الاسم -
تنادَوا طاعِنينَ غداةَ قالوا: فصحى
عجبْتُ لهذا الشّخصِ يأوي إلى الثّرى فصحى
لا خيرَ في الدّنيا، وإن ألهى الفتى، فصحى
مرّ الزّمانُ فأضحى في الثّرى جسَدٌ؛ فصحى
يكفيكَ حُزناً، ذَهابُ الصّالحينَ معاً، فصحى
بقيتُ، وما أدري بما هو غائبٌ، فصحى
جالِسْ عدوَّكَ تَعرِفْ مَن تُكاتمُهُ، فصحى
دُنياكَ مثلُ سرابٍ، إن ظَنَنتَ بها فصحى
فقَدْتُ البُحُورَ وأهلَ الوفاءِ، فصحى
قرَنْتَ الجيادَ بأجمالِها، فصحى
لا يحسب الجود من ربّ النخيل جَداً، فصحى
إذا قُلتَ إنّ الشّيبَ للَّهِ صَبغُهُ، فصحى
الخيرُ كالعَرْفجِ المَمْطُور، ضرّمهُ فصحى
الدّهرُ كالشّاعرِ المُقوي، ونحنُ بهِ فصحى
تُخالفُنا الدّنيا على السّخطِ والرّضى، فصحى
رأيتُ جماعاتٍ من الناس أولعتْ فصحى
راعتكَ دُنياكَ، من رِيعَ الفؤادُ، وما فصحى
صَلَّ القَبائلُ بالفخارِ، وإنّما فصحى
في الوَحدَةِ الرّاحةُ العُظمى، فآخِ بها فصحى
قد كان قبلكَ ذادَةٌ ومَقاولٌ فصحى
كادتْ سنيَّ، إذا نطقْتُ، تقيمُ لي فصحى
ما كانَ في هذه الدّنيا بَنو زَمَنٍ، فصحى
ما للنّعائِمِ لا تَمَلُّ نِفارَها؛ فصحى
إذا ما تَبَيّنّا الأمورَ تكَشّفَتْ فصحى
إنّ الجَديدينِ ما رَثّا ولا خَلُقا، فصحى